الرواية النسائية العربية.. إشكاليات التمرد والوعي ونظرة الآخر ..بقلم : إياد نصّـــار

يناير 24th, 2010 كتبها زبيدة موساوي نشر في , مقال, منقول

الرواية النسائية العربية.. إشكاليات التمرد والوعي ونظرة الآخر

- إياد نصار -

 لم تعد الروائية العربية تنظر للكتابة النسوية على أنها منشور ضد القهر ونوع من التمرد على الثقافة الذكورية وحسب. لقد تجاوزت الرواية النسائية العربية عبء هذه الوظيفة، ولم تعد الكتابة مجرد صرخة احتجاج ضد حرمان المرأة من حقوقها في التعليم أو العمل، أو دعوة للتمرد على القيم البطريركية التقليدية. وكما في الماضي، حين استطاعت الكلمة، الحكاية تحديداً، أن تنقذ المرأة من الموت وأن تخلصها من خوف العبودية والاستغلال مثلما فعلت شهرزاد، فإن الكلمة، الرواية خصوصاً، هي عنوان تحرر المرأة مع بداية العصر الحديث في الأدب العربي، بعد قرون من الارتهان للرجل، باستثناء بعض النماذج المضيئة مثل ولادة بنت المستكفي في الأندلس في القرن الحادي عشر.

  ترى د.بثينة شعبان في كتابها مئة عام من الرواية النسائية العربية ، أن المخاوف من اتهام الروائيات العربيات بأنهن يطرحن قضايا ذات طابع سيري أو قضايا شخصية حول الحب والزواج والأطفال والأسرة وهي ليست ضمن اهتمامات الجمهور، دفعت ببعض الروائيات العربيات إلى اختيار بطل ذكر بدلاً من بطلة أنثى لرواياتهن، لكي يضفن على رواياتهن خبرة اجتماعية أعمق وأوسع.
 عملياً، لم تكن هناك كتابات نسوية مستمرة قبل القرن الثامن عشر. تقول الأديبة الإنجليزية فرجينيا وولف: إن الجواب كامن في حاضر مقفل عليه في مفكرات قديمة، ومخبأ في خزائن قديمة، نصف محذوف من ذاكرة العصور، حيث لا يمكن رؤية أجيال النساء إلا كأشباح . ويمكن أن يقال الشيء نفسه عن الكاتبات العربيات في القرون الأربعة الأخيرة قبل مطلع عصر النهضة الذي بدأ مع قدوم حملة نابليون على مصر ومشروع التحديث الذي بدأه محمد علي في مصر، وبداية ازدهار الحركة النسوية العربية في ما بعد مع ظهور قاسم أمين وهدى شعراوي.
 تعدّ الرواية العربية بالمقاييس الفنية المعاصرة حديثة العهد، لم يمض عليها سوى قرن من الزمان، لكن الأبحاث التي تتناول ولادة الرواية العربية الحديثة، تكشف أن المرأة العربية كان لها فضل الريادة وأسهمت قبل الرجل في ظهورها.
 تورد المصادر بشكل مؤكد محاولات عدة مكتملة البناء الفني، كان أولها اللبنانية زينب فواز التي نشرت روايتها الأولى حسن العواقب أو غادة الزهراء العام 1899، تلتها اللبنانية لبيبة هاشم التي أصدرت رواية العام 1904 بعنوان قلب الرجل . وفي العام 1904 نشرت لبيبة ميخائيل صوايا من لبنان رواية حسناء من سالونيك ، وقد نشرتها متسلسلة على حلقات في صحيفة عربية كانت تصدر في نيويورك آنذاك. وكتبت عفيفة كرم رواية حملت عنوان بديعة وفؤاد ، وقد صدرت في نيويورك للمرة الأولى العام 1906، وهي في مجملها قصة حب تجري أحداثها على ظهر سفينة متجهة إلى الولايات المتحدة وتحمل مهاجرين لبنانيين وتطرح مسائل التخوف من الحياة في البلاد الجديدة وموقف المرأة من العصرنة وتحدي الهوية وعلاقة الشرق بالغرب. وكل ذلك حدث قبل أن ينشر محمد حسين هيكل زينب في العام 1914، والتي ساد الاعتقاد فترة من الزمن، أنها أول رواية عربية بالمعنى الفني للكلمة.
 وقد اهتم د.جوزيف زيدان، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة أوهايو، بتأليف موسوعة حول مصادر الأدب النسائي في العالم العربي الحديث 1800-1996 . وهي دراسة ببليوغرافية للأدب النسائي في العالم العربي الحديث خلال هذه الفترة، وقد صدرت في العام 1999. ويذكر أن زيدان ركز في السنوات الأخيرة على الأدب العربي النسائي، فوضع كتابه الروائيات العربيات: سنوات التكوين وما بعدها الذي صدر باللغة الإنجليزية في العام 1995.
 يورد المؤلف في الموسوعة نبذة أدبية وتاريخية عن ما يزيد على 1270 اسماً لكاتبات عربيات نُشرت أعمالهن خلال هذه الفترة التي تمتد لقرنين، وكأنما يريد أن يدلل بأن هذا العدد الكبير هو الرد على مقولة إن العالم العربي لا ينجب كاتبات أو مبدعات كما ينبغي، خصوصاً أن أغلب هذه الأسماء تنتمي للقرن العشرين.
 كانت الأعمال الروائية النسائية الأولى تقوم على استنباط العبرة من خلال توظيف القضايا الاجتماعية والثقافية أو التوجه التعليمي في مخاطبة القارئ. وكانت دعوات تحرير المرأة وتعليمها في محيط ينكر عليها الاعتراف بمساواتها مع الرجل أو يحرمها حتى من أبسط حقوقها، تجد صداها في الروايات، ثم بدأت تدخل مواضيع أخرى تعمّق من التجربة النسائية في الحياة والحب والزواج والعمل، بالإضافة إلى طرح إشكالية دور المرأة ومكانتها وتجربتها في الحياة العامة، ثم المفارقات في صورة المرأة ودورها بين الشرق والغرب مع ما يرتبط بذلك من تحرر وحداثة وسفر واغتراب وخروج عن التقاليد المحافظة من قبل المرأة، ونقد التراث الذي كرس صورة نمطية تقليدية مقموعة للمرأة. ومن روايات الريف إلى روايات المدن بتعقيداتها النفسية والزمانية إلى روايات الاغتراب والسفر والتأمل في تجربة المرأة بين نموذجين وعالمين.
 مرت الروايات العربية، خصوصاً النسائية منها، في موجات من التحول نحو تحطيم النماذج النمطية وفي تطوير الأساليب السردية والصور اللغوية الجمالية، ورافقت تحولات البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وعبّرت عن القضايا الوطنية ومرت بما مرت به تلك القضايا من ازدهار وانكسار. وإذا كان هناك ثمة تقاطع في صورة المرأة التي تقدمها الروايات، وإذا كان هناك صور للمرأة تسهم في إعادة إنتاج القيم الذكورية وتزيد من تهميش المرأة، فإن ذلك مرده إلى التحولات الحادة التي يمر بها الوعي العربي في مرحلة انتقالية تشهد قيام بنى وقيم جديدة تؤسس لعلاقة أكثر إنسانية، وسط رفض تقليدي لا يعدم الهيمنة وتوظيف مختلف وسائل الخطاب ليمنع ظهور صورة المرأة الجديدة.
 وشهدت الرواية النسائية العربية تطور تقنيات السرد وأساليبه، وتطوير الجملة القصصية والروائية، والتمايز بينهما، وخلق المشاهد والانطباعات وتقنيات الوصف وربطه بالشخصيات والحالات النفسية المختلفة، والتوغل في توظيف مختلف أنواع الزمن، والانتقال بين صيغه المختلفة، وتوظيف تقنيات علم النفس والتحليل النفسي، وإدخال تقنيات الإعلام المرئي والمسموع المختلفة في بنية الرواية، وغيرها من الأساليب الفنية المختلفة التي انتقلت بالرواية من التقسيم الثلاثي التقليدي من بداية وعقدة ونهاية إلى مستويات متعددة للحدث زمانياً ومكانياً وذات تأزمات مختلفة ونهايات مفتوحة، وخلق أجواء غامضة تناسب انقطاع السرد وحركته باتجاهات مختلفة وبأصوات متعددة للروي.
 وقد حدث تحول في نظرة الروائية العربية للرجل. فبعد أن كانت تنظر اليه على أنه العدو في مجتمع ذكوري هو المسيطر فيه، والصور المرادفة لذلك مثل المنافس والمضطهِد، أصبحت تنظر إليه على أنه ضحية مثلها، يطيع بشكل أعمى تقاليد ومتوارثات اجتماعية وقيمية بالية عمرها قرون.
 وفي هذا المجال يمكن الإشارة إلى روايات عكست إصرار المرأة العربية عموماً، والروائية العربية خصوصاً، على تحطيم القيود المفروضة عليها وتحرير النظرة تجاهها من عبء التقاليد الاجتماعية والدينية، سواء من خلال مبيعاتها الهائلة في داخل الوطن العربي وخارجه مثل ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي، أو من خلال ترجمة هذه الروايات إلى لغات أخرى، ومنها على سبيل المثال الوطن في العينين للروائية الفلسطينية حميدة نعنع، و حكاية زهرة لحنان الشيخ، و ضحك الحجر لهدى بركات.
وترى د.بثينة شعبان أن سحر خليفة أهم روائ

المزيد


تعرّف على الكاتب الأردني : إياد نصــّار

أغسطس 6th, 2009 كتبها زبيدة موساوي نشر في , قصص قصيرة, منقول

من أجمل المدونات التي زرتها مدونة الكاتب إياد نصار ، متأكدة أنها ستروق لكل مهتم بالأدب والفن ..

وهذا رابطها:

- أوراق ثقافية -

http://inassar.blogspot.com/

***

يوميات طفولية

قصة قصيرة
بقلم اياد نصار


في الصباح أعدت أمه له الشطيرة وهي تبكي. بكت طوال الليل حتى نامت على الكرسي. في تلك الليلة صرخ أبوه وهم على العشاء في وجه أمه بصوت عال وراح يهذر ويشتم. ارتفعت حدة صوته وزادت عصبيته ثم قذف فجأة بصحن العشاء الى السقف. ارتسمت خيوط خضراء في السقف وعلى الجدران والارض! خشي من ردة فعله، فبقي متسمراً مكانه من الخوف. بقي إخوته متجمدين في أماكنهم خشية أن يتحول غضبه اليهم. كانوا محظوظين على غير عادة تلك الليلة.. لم يصرخ في وجوههم بأي شيء!


***

في ذلك اليوم جاء المعلم علوان مبكراً بعد نهاية الحصة الاولى وقال لهم إنه سيأتي معه زائر من الوزارة، وأنه سيعيد شرح الدرس الذي شرحه لهم يوم أمس. قال بلغة فيها تهديد والعصا تتحرك في يده: "إياكم أن تقولوا أنني شرحت لكم الدرس بالامس". وأضاف: "أريد منكم أن تشاركوا في الاجابة على الاسئلة عندما تُطرح عليكم، وبالذات أنت". دخل معه الزائر وجلس في نهاية الغرفة. كا

المزيد


أحلام مستغانمي وجاهدة وهبه وقبلة النسيان

يوليو 30th, 2009 كتبها زبيدة موساوي نشر في , مقال, منقول

 

رحاب ضاهر من بيروت:

على الرغم من أنها سيدة العتمة كما تقول عن نفسها، وطالما هربت من الضوء لتغرق في عتمة الحبر ، تستحضر "ذاكرة الجسد" لتعبره وتدخل في "فوضى الحواس" عابرة سرير الذاكرة والنسيان معًا، وتنسف حدود المدن والثورة والحزن والفرح، إلا أن الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي وقعت ضحية "كمين محبة" نصبته له بيروت كما قالت في كلمتها، أثناء حفل إطلاق كتابها "نسيان كوم"، "قلبهم معنا وقنابلهم علينا" و"سي دي" "أيها النسيان هبني قبلتك" للفنانة جاهدة في قاعة قصر الأونيسكو في بيروت الّتي غصّت بروّاد الفنّ والأدب ضمن فعاليات "بيروت عاصمة عالمية للكتاب.
لتخرج سيدة العتمة إلى الضوء على غير عادتها وتستقبل كل وسائل الإعلام التي حضرت لتغطي الحدث ، وهي المقلة جدا في اطلالاتها الإعلامية ، لكنها استجابت لكمين المحبة واستودعت القراء نسيانها، كما استودعتهم من قبل ذاكرتها. ولتعلن من على منبر قاعة قصر الأونيسكو بيروت آمالها "بالتمني". ولتدعو كل النساء إلى النساء ولتقول لهن " أحبيه كما لم تحبه امراة ، وانسيه كما ينسى الرجال" طالبة من النسيان أن يهبه قبلته. لتغني الفنانة جاهدة وهبي النسيان بصوتها . وقد أطلّت بأغنية "كتبتني" يرافقها كورس مار

المزيد


مزاجية المدوّن.. !

مايو 29th, 2009 كتبها زبيدة موساوي نشر في , مقال

قلّما تجد مدوّنا لا يكتب وفق مزاجيّته الخاصة ، وتنسحب تلك المزاجية على إدراج المواضيع وعلى كتابة التعليقات هنا وهناك على مدونات الآخرين ..

فعلى مستوى إدراج المواضيع الجديدة نجد بعض المدونين عادة ما يبتدئون نصوصهم بقولهم : كنت هذا الصباح أو قرأت لفلان أو طالعت بجريدة كذا أو التقيت بهذا أو ذاك ؛ طبعا يكون الأمر عاديا حينما تكون تلك الصيغ مجرد مقدمة أو افتتاحية لموضوع مهم ويستحق النقاش ؛ ولكن حينما يكون الأمر شيئا من المزاجية التي جعلت ذلك المدون يكتب نصه فهذا سيجعل التدوين أمرا تابعا للصدفة ولمزاج صاحبه ، وأعتقد أن هذا ما حدث في أحداث غزة الأخيرة فحينما كنّــا نرى القنابل الفوسفورية تسقط على رؤوس أهل غزة كان لكل منا إدراج وتعليق كل يوم وكل ساعة أما الآن فكأنما انتهى الأمر وعمّرت غزة ، وطويت قضيتها …وينطبق هذا الأمر على جميع الأحداث التي تمر على وطننا العربي من حين لآخر أو على العالم بشكل عام …

أما المزاجية في إلحاق

المزيد


رأي آخر في التدوين

أبريل 1st, 2009 كتبها زبيدة موساوي نشر في , مقال

 

جبل الإنسان على حب الحرية والسعي في سبيلها بشتى الطرق وفي كل نواحي حياته وبغض النظر عن مفهوم الحرية الذي يفضي عند بعض الناس إلى مزيد من المسؤولية والجد في العمل ، وعند الآخرين إلى فهم محدود بمعنى أنا حر  أفعل ما أريد في أي وقت أريد في أي مكان أريد فأنا أجزم معشر المدونين أننا جميعا دخلنا لعالم التدوين بحثا عن هامش من الحرية ، إذ الأمر كان جد مغر فأن تفتح صفحة خاصة باسمك مجانا وتكتب عليها ما تريد من أفكار في أي وقت شئت ومن أي مكان فوق الجبل أو في الصحراء أو من الباخرة فهذا إنجاز لا أحد يستهين به ولكن ليس علينا أن ننسى أن بيننا فروقا فردية فما أتخذه أنا ذا قيمة عالية قد لا يكون عند الآخر بنفس النظرة ولا يمكن أن ندعي غير ذلك ، فعلى سبيل المثال  أنا شخصيا يزعجني جدا أن أجد مدونة تكتب بغير اللغة العربية الفصحى ولكن لا يمكنني الاعتراض لأن ذلك ليس من حقي فهذا فضاء الجميع ؛ الكل يشكل ذاته من خلاله كما يشاء .  ولكن ما يحدث أن هذا الأمر لا يكون على هذا القدر من الفهم فهناك من المدونين من ينصبون أنفسهم

المزيد


يا أهل الوصل الكرام .

أكتوبر 10th, 2008 كتبها زبيدة موساوي نشر في , مقال

تمر اليوم : 10 أكتوبر 2008 سنة كاملة على ولوجي عالم التدوين بمدونات مكتوب …فكم هي سعادتي لهذا الإنجاز البسيط الذي حقق لي ولو جزءا من طموحاتي في نشر كتاباتي والإنتماء لعالم الأدب والثقافة .

منذ كنت في العاشرة لما كتبت أول خاطرة لي عن بغداد ُ أثناء حرب الخليج الأولى وأنا أتطلع ليوم أتمكن فيه من الجهر بما يجول في هذا الخاطر المثقل بالأفكار والمعاني المختلفة ومع ذلك اكتفيت في البداية بالقراءة لأختي الكبرى التي كانت تثني علي أحيانا وتضحك أحيانا أخرى ..وبمرو الأيام وفي المرحلة المتوسطة ( الاعدادية ) وجدت قراء جددا لي فكانت صديقتي المقربة وأستاذتي للغة العربية ..ثم في مرحلة الثانوي بدأت أنشر على استحياء في المجلة المدرسية التي أنشأتها برفقة صديقتي وكانت باسم ” أمواج ” وبعد انتقالي للمرحلة الجامعية تصورت وأنا أدرس في العاصمة أنني سأجد الآفاق مفتوحة لي فألتقي بالشعراء والكتاب و أساتذة النقد  فأنهل منهم ما أنهل ولكن للأسف خاب أملي فوجدته عالما صعبا محفوفا بالمخاطر بالنسبة لفتاة أغلى ما لديها مبادئها الأخلاقية …

إذن تحصلت على شهادتي الجامعية في الأدب العربي وعدت أدراجي لولايتي الصحراوية البعيدة جدا عن العاصمة والتي تحتفي بالكاتب الرجل أكثر من المرأة بل تكاد لا تجد فيها جمعية ثقافية تتبنى موهبتك أو تساعدك على النشر على نطاق واسع.

عدت لبيتنا ولم أجد منصب عمل إلا بعد سنة من تخرجي ولكني لم أقعد في تلك السنة بل عكفت على القراءة : قراءة كل شيء ولا سيما أعمال ن

المزيد


تعددت حروف الجر والنكبة هي النكبة !

مايو 16th, 2008 كتبها زبيدة موساوي نشر في , مقال

اختلفت عناوين المقالات المقروءة والمرئية والمسموعة حول تغطية الذكرى الستون للنكبة في فلسطين ؛ فــ  : بين حروف الجر ” من ” و ” على ” و ” في ” ظلت الكلمة الحاضرة هي النكبة

 

ستون عاما على النكبة : كانت ولا تزال السنوات التي تمر على فلسطين وكل المنطقة شيئا من الهزيمة وبعضا من الانكسار وكلا من الهوان …

ليس الحدث في فلسطين ككل الأحداث التي في العالم أو في الوطن العربي فهو ذلك الحدث الذي تستأنف به الأخبار عبر العالم وقد تنتهي به أيضا ،  فمن جانب العرب والمسلمين تكون التغطية لأبناء جلدتهم ودينهم …ومن ناحية وكالات الأخبار العالمية فالحدث هو دولة إسرائيل التي تغلغلت بفضل القوانين الجائرة والظلم الصارخ في أوصال الشرق الأوسط ومن مؤتمر لمؤتمر ومن مبادرة لمبادرة يتضح بل ويتعرى أكثر موقف الغرب وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وتتعرى أكثر خيبتنا في مؤازرة أنفسنا في أرض القداسة الأبدية …

 

ستون عاما من النكبة : لم تكن النكبة سنة 1948 هي الوحيدة في تاريخنا المعاصر بل كانت أشبه بالفيروس الذي يتكاثر بسرعة في جسم الإنسان ويفقده المناعة شيئا فشيئا ويقضي عليه عضوا عضوا..

نعم شهدنا سلسلة من النكبات والنكبات والنكبات تبدأ من تصريح إدانة لا معنى له إذ لا يغني ولا يسمن من جوع لأعمال إسرائيل الإجرامية من اجتياحات ومجازر كل واحدة أفضع من الأخرى …بل يكفي أن تقول أن كل ما نحن فيه من أزمات عربية يعود سببه من دون تمعن حتى ..لمشكلة المشاكل …إسرائيل

 

ستون عاما في النكبة : (ستون)  عاما و (720) شهرا  و (3130) أسبوع و      (21916) يـــــوم و  (526002) ساعة 

المزيد


أنت و أنـــا في سنـــة.

ديسمبر 14th, 2007 كتبها زبيدة موساوي نشر في , مقال

إن كنت ممن يقيمون ذاتهم عند نهاية كل سنة فها هي السنة الميلادية قد آذنت بالرحيل وفي إثرها السنة الهجرية أيضا…أياما معدودات ونستقبل سنة جديدة ،وإن كانت آخر شمس في آخر يوم من  السنة لا تختلف أبدا عن أول شمس في أول يوم من السنة؛ غيرأن الإنسان العاقل المتزن لا ينظر للشمسين بنفس العين فتلك سنة قد ولت بأفراحها وأحزانها وهذه سنة ينتظر فيها الكثير ويأمل فيها أكثر وفي قرارة نفسه  يعلم أيضا أنها سنة ملأى  بالخيبات وبالمسرات ككل عام.. إذن؛ فما الفائدة المرجوة من الوقوف على ذاتنا عند هاته الايام مادام أن الواقع يقول ما أشبه اليوم بالأمس؟

إن الذات الإنسانية تتكون من مجموعة كبيرة جدا من التراكمات العقلية والنفسية التي خلفتها مراحل حياتها المختلفة؛ طفولة، مراهقة، شباب، كهولة وهكذا.. وإن هي لم تبادرإلى فرز تلك التراكمات وإعلان موقفها منها قد تؤدي بها إلى التأزم واليأس فكثير منا يعيش لفترة ما حالة كآبة و قلق وهو لا يدري لم يحدث معه ذلك؟ بينما لو توقف في لحظة وتكلم عن ما يجيش في صدره مع شخص يثق به او لو حاول محاورة نفسه في لحظة صفاء في مكان طبيعي هادئ قد يجد أنه بدأ يتخلص من طاقته السلبية تلك ويجددها لطاقة إيجابية يبدأ بها يوما جديدا.

هذا نفسه ما يجب أن يحصل معنا  هذه الأيام فلتتوقف مع نفسك عبر سنة مضت؛ ولتسال ذاتك بعض الاسئلة التي قد تفتح عينيك على أمورأنت تجهلتها عن ذاتك .

 ومن تلك الاسئلة التي ت

المزيد